بقالي حوالي خمس سنين محافظة على عادة.. كل ما أروح إسكندرية لازم يبقى فيه يوم أو يومين أروح البحر بعد الفجر بحاجة بسيطة – لازم أسابق الشمس للبحر. روحت البحر وقعدت أقرا حبة وأبص للبحر حبة. كل شوية كان فيه حد بيجي يستأذن إنه يسيب معايا حاجة. من أول شباشب، كراسي، مفاتيح، لحد ما لقيت واحدة بتقوللي: “ممكن أسيب أختي معاكي لحد ما أعوم شوية؟” إبتسمت وفكرت إن في مصر بس ممكن يحصل الكلام ده.
في رمضان اللي فات، رحت المسجد متأخرة فا إضطريت أصلي برة قاعة السيدات مع ناس كانوا متأخريين برضه. ماكنش المكان مفروش للصلاة وللأسف ماكنش معايا مصلية. الست اللي قدامي لما شافت إني هاسجد على البلاط، رجعت المصلية بتاعتها لورا بحيث إني أقدر أسجد عليها وهي سجدت على كيس بلاستيك.
وقفت في إشارة في وسط البلد، فتحت الشباك وسألت الشاب اللي في العربية اللي جنبي إزاي أروح باب اللوق. قاللي: “تعالي ورايا” وبعدين سكت شوية وقالي بطيبة: “أصلنا من عابدين” وشوفت إبتسامة والدته اللي قاعدة جنبه. بعد ما مشيت وراه ورحت باب اللوق لعبت الفلاش وشكرته برفعة من إيدي. رغم إني ماكنتش قادرة أشوف وشه بس حسيت بيه بيبتسم وهو بيرد عليا برفعة من إيده.
كل يوم باسوق مسافات طويلة بحكم مكان شغلي. كل يوم أعصابي بتتحرق في السواقة من ناس بتكسر عليا أو ناس ماشية بمزاجها من غير ما تراعي قواعد المرور أو حتى قواعد الذوق. كل يوم أعصابي بتتشد وانا باسمع الدين بيتسب في الشارع… شتايم بتخليني أتمني إني أكون مابسمعش. كل يوم باشوف ناس بتكدب وبتزعق وبتنافق.
الناس ديه كلها من نفس البلد.. نفس البلد الحلوة.. القذرة. البلد اللي لسة بتدي خير… وبتاخد عمر وشباب ولادها. البلد اللي فيها ناس بتأكل الغلابة فراخ فاسدة … واللي فيها ناس مش بتاكل قبل ماتأكل ناس فقيرة جنبهم. البلد الزحمة الملوثة… واللي الصبح بدري بتبقى أجمل مكان ممكن الواحد يمشي فيه. البلد الدوشة.. اللي ساعة المغرب في رمضان الأذان بيبقى مالي الشوارع الفاضية المسالمة. البلد اللي بتخلف ناس بتاكل حق ناس… وناس سايبة فطارها في رمضان ونازلة تدي بلح ومية وتمر هندي للناس اللي في الشارع اللي مالحقتش الفطار في بيتهم.
بادعي ربنا إن كرهي مايخلنيش عامية عن الحاجات الحلوة اللي فيها.
في 23 يوليو اللي فات، إتفرجت علي تسجيلات على التليفزيون على حكايتنا… من ناصر لحد مبارك. ما قدرتش أمسك نفسي وبكيت.. مش على أمجاد وهمة وقوة … لكن على ضعفنا وقلة حيلتنا دلوقتي. ماقدرتش أقول غير “حسبنا الله ونعم الوكيل!” في “حكاية شعب” عبد الحليم كان بيقول: “فاكرين لما الشعب إتغرب جوه في بلده؟” كان بيتكلم عن الإستعمار اللي بيخلي الشعب يحس بغربة في بلده. طيب ولما يبقى ما فيش إستعمار؟ أو بمعنى أصح لما الإستعمار يبقى داخلي من حكومة مخلية الناس حاسة بغربة والنفس مش عارفين ياخدوه بحرية؟
إفتكرت مقالة علاء الأسواني وقلت في نفسي: مصر وحشتني!








a very touching post .. humph ..
By: ibhog on August 26, 2010
at 5:09 am
Never have I read something that could exactly express the way I feel like this one!
By: Mohammed Gamal on August 26, 2010
at 5:13 am
Wonderful post. It is exactly the best way to describe Egypt.
Thanks.
By: Taha Yusuf on August 26, 2010
at 9:47 am
Thank you both! We Rabena yostor 3ala el balad dee we 3aleina :(
By: Mermaid on August 26, 2010
at 9:50 am
ah yani…w masr 7elwa w morra w sher7a w ka2iba :S
By: nerro on August 26, 2010
at 10:20 am
Thanks ya Taha!
Nerro, this particular verse hurts… awy :(
By: Mermaid on August 26, 2010
at 7:03 pm
hmmmm…. ana kont 7atta el status beta3ty on FB ba2aly yomein this phrase in particular…
قالولى بتحب مصر… قلت مش عارف… أصل المحبة بسيطة و مصر تركيبة… و مصر حلوة و مرة و شرحة و كئيبة
By: Rou... on August 27, 2010
at 12:46 am
Ya Rab teb2a 7elwa we sher7a bass ya Rou men gheir ma teb2a morra we ka2eeba!
By: Mermaid on August 27, 2010
at 3:55 pm
[...] a puzzlingly unfortunate but positive note, Mermaid wrote a deep post entitled “Oh Egypt, the bitter honey” [Ar] after her day visit out of Cairo heading Alexandria. In it, she explains her different [...]
By: Global Voices in English » Does Egypt love Egyptians? on September 3, 2010
at 5:13 pm
[...] wyruszywszy do Aleksandrii napisała post w zagadkowo nieszczęsnym, aczkolwiek pozytywnym tonie: „O Egipcie, gorzki miodzie” [ar.]. Tłumaczy w nim różne codzienne przeżycia w Egipcie. Jeden z pięknych i szczerych [...]
By: Global Voices po polsku » Czy Egipt kocha Egipcjan? on September 4, 2010
at 12:24 am
[...] a puzzlingly unfortunate but positive note, Mermaid wrote a deep post entitled “Oh Egypt, the bitter honey” [Ar] after her day visit out of Cairo heading Alexandria. In it, she explains her different [...]
By: Does Egypt love Egyptians? | The Global Citizen on September 5, 2010
at 10:05 am
[...] pravcu Aleksandrije, napisala post sa zagonetno žalosnim, ali pozitivnim tonom, pod nazivom “Oh, Egipat, gorki med” [arapski]. U postu, ona objašnjava svoja svakodnevna iskustva u Egiptu. Jedan od najlepših [...]
By: Global Voices na srpskom » Da li Egipat voli Egipćane? on September 8, 2010
at 6:32 pm
[...] محيرة تعسة لكنها إيجابية كتبت Mermaid مقالاً بعنوان “مصر، العسل المر“. بعد زيارتها للإسكندرية. في هذا المقال تتحدث عن [...]
By: Global Voices بالعربية » هل مصر تحب المصريين؟ on September 26, 2010
at 10:44 pm