أرسمني. كيف أكذب عليّ؟ عينان وشفتان… أقواسٌ تَشِدُ أطرافها جاذبية قاتلة! تنتحر الألوان أسفل حذائي وفي عينيّ. كيف أعبد أخاديد الحزن وأرسمها بالونات فرحة؟ كيف أجعل شحوب العين والقلب حُمرة حياة مبهجة؟ “المهرج يجب أن يكون ضاحكًا.. المهرج يجب أن يكون ضاحكًا” أرددها على مسامع مرآتي الصماء بلا جدوى. وجدت الحل! عندما أنتهي من لوحتي سأقلبها. سيراها الناس؛ سيضحكون ويهتفون ويلوحون. سألوح لهم أنا أيضًا.. من خلف لوحتى المقلوبة.ا
——–
* Inspired by Barry Leighton Jones’s painting “Tribute to Rockwell (Self-portrait)









أو تعرفين كيف ترسمين نفسك؟
أو تعرفين كيف تصادقينها؟
مرحى لك إذن إن كنت تعرفين
لكن .. أيتها المهرجة
أيتها الفاتنة بألوانك الحمراء وبالوناتك الفرحة .. وإن كانت أحلاماً
يا من تتسائلين عن كيفية تعبيد أخاديد الحزن ومحو شحوب العين
إن مرآتك الصماء كذوب .. وستظل هكذا. لن تعكس أبداً أحلاماً، ولن تلين أبداً أقواس الأسى مرسومة (بجاذبية شديدة) بين شفاه وعيون.
أو تعرفين لماذا؟ لأنها صماء .. مثلك تماماً .. تشير ولا تبين، تعكس .. لا تزيد أو تنقص
مثل الحجر .. نخاله من سطحه جماداً .. وفى باطنه تندفع جزيئات الحياة اندفاع الحمم فى قعر بركان
فإن كانت عيوننا قاصرة على إدراك أو غير قادرة على إبصار، فربما كان السبب حجراً لم يضيىء كالشمس ورضى بأن ينير فقط كالقمر .
أيتها المهرجة
أيتها الفاتنة بألوانك الحمراء وبالوناتك الفرحة .. وإن كانت أحلاماً
يا من تتسائلين عن كيفية تعبيد أخاديد الحزن ومحو شحوب العين
لا تنتظرى طويلاً .. ارسمى نفسك كما تحبين .. وكما ترين نفسك .. ثم .. اكسرى مرآتك
ولا تقلبى لوحتك، فما إن تفعلين حتى يقلب الناس رؤوسهم ناظرين إلى لوحتك المقلوبة غير عابئين بما تخبئينه خلفها.
فلن يضىء القمر إلا لمن يهواه .. ولن يعرف القمر حقاً إلا من هواه .. وحينئذ سيرضى به سواء أكان بدراً أو هلالاً .. أو حتى مجرد صخرة يكتنفها الخسوف.
أقولها لك .. ولمصر
By: Bahaaeldin on September 5, 2012
at 4:31 pm
Your comments are usually literary pieces in themselves :)
Thanks, Bahaa!
By: Mermaid on September 8, 2012
at 1:19 am