تحلم أنها قطة صغيرة. تتشبث بالرصيف الضيق. السيارات تدوي بجوارها على بعد بضعة سنتيمترات منها. تنزلق قدمها من على الرصيف فتسارع لاهثة برفعها. تأتي حافلة هائلة وتمرق بالقرب منها. تيار الهواء القوي ينتزعها من ملاذها المتهالك ويلقي بها تحت رحمة السيارات المعدنية. تتدحرج في هلع بين إطارات سوداء سواد الموت والفراق. تحاول الفرار. يسحبها تيار الهواء وتخرس الضوضاء مواءها المرتعب. يُدهس ذيلها وإحدى رجليها. وفي لحظة ترى ظلامًا يتهاوى ناحيتها. تموء مرة أخيرة قبل…ا
يهزها وينادي اسمها بقلق. تفتح عينين مغرورقتين بالدموع وتتعلق به وسط شهقات لاهثة. يجفف عرق جبهتها البارد وعبراتها بيديه وهو يطمئنها: “لا عليكِ، لا عليكِ. حلمٌ سيئ؟” تومئ قبل أن تقول بتلعثم: “كنتُ قطة صغيرة.. والسيارات… الإطارات… قدمي..” يربت على وجنتيها ويقربها إليه: “لا عليكِ، لا عليكِ، حبيبتي. أنتِ معي الآن.” تتشبث به أكثر. يغطي كتفيها الصغيترين بذراعيه. ترتجف قليلًا قبل أن تغفو على صدره بأهدابٍ مبللة.ا

رائع…استطعت الشعور بها….بالقطة….و شيء من الهلع انتقل اليّ…ما كتبتِه جميل حقا!!!
مممممم…..هل فكرت يوما ان تضعي كتاباتك هذه بين دفتي كتاب؟؟
By: عروبة on November 5, 2012
at 6:49 am
truly amazing :)
i love ur writings
By: Sara on November 5, 2012
at 1:05 pm
يا عروبة :) سعيدة أن أعجبتك :) شكرًا لكِ!
بالطبع فكرت في نشر ما أكتبه في كتاب لكنني لم آخذ خطوات جدية نحو هذه الفكرة! ربما أفعل قريبًا.
Sara,
Thanks a lot :) Glad you found something interesting here :)
By: Mermaid on November 5, 2012
at 11:42 pm