Posted by: Mermaid | October 23, 2010

عن اليوم والليلة

أقاوم بكسل رغبتي في العودة إلى النوم. يجب أن أنهض. أعلم أنه يوم الجمعة وعلى الرغم من ذلك يجب أن أترك سريري الحبيب الساعة الثامنة صباحاً لألحق بمسابقة السباحة تلك. إذا سار كل شئ على ما يرام سيحصل سيف على ستار ثري. أحبه كثيراً لأنه أكبر أبناء إخوتي. أذهب وتمر المسابقة بسلام. أعود إلى المنزل بمقدمات صداع. أكره تلك الشمس التي تسبب لي صداع لايذهب إلا بقرصين بنادول إكسترا! بعد بعض الراحة، الغذاء الشهي والدواء، أشعر بتحسن. إتفقت مسبقاً مع إخوتي أن نذهب لزيارة خالتنا المريضة. نترك أولادهم مع أمي ونستقل سيارتي. نضل الطريق قليلاً ولكننا نصل في النهاية. إتفقنا أن نزورها فقط لمدة ثلاثون دقيقة أو أقل حتى لا نرهقها. إستمرت الزيارة ساعتين كاملتين. إستمتعت كثيراً بحديثها هي وإبنة خالتي. ضحكنا حتى دمعت عيوننا. تركناها فقط لأن الوقت تأخر. نركب السيارة ونعود. تعلق رغدة أنه مرت سنوات طويلة منذ أن خرجنا نحن الأربعة فقط. أوحشتني “لمتنا”. نعود للمنزل وتأخذ كل من لمياء ورشا أولادها بصحبة زوجها وتنصرف إلى بيتها. أجلس مع أمي نتحدث لبعض الوقت. الساعة الواحدة تقريباً. أنصرف إلى غرفتي.أ

إنها ليلة جميلة جداً. على الرغم من إنني أحب النوم كثيراً وأرى أنه من إحدى متع الحياة إلا إنني أعتبره أيضاً مضيعة للوقت. حسناً، هي ليلة لي إذاً. أسدل شعري. كلا، لا أريده مسدلاً تماماً. أمسك بخصلتين من الجانبين وأربطهما معاً إلى الخلف. هذا أفضل. أضع قرطيّ الجديدين. قطرتين من أرجواني هادئ. أنظر إلي في المرآة وأبتسم. أذكر نفسي أنني يجب أن أحد من حب الذات قليلاً. حسناً، حسناً، سأفعل ذلك غداً. الليلة فقط أنا جميلة وهادئة. الليلة أنا بصحبتي. شرفتي العزيزة، أفرش فيها كوفيرتة. أحضر حاسبي المحمول، شمعة برائحة التوت وأجلس على الأرض. الجو رائع. الخريف أخيراً. أشعل الشمعة، فيتسرب العطر الهادئ إلى أنفي التي تشتهي الروائح دائماً. أرفع رأسي، يبتسم في وجهي القمر المكتمل الإستدارة، المكتمل الإنارة. “ربي وربك الله،” أهمس. أفتح حاسبي المحمول. أبدأ في الكتابة. تصاحبني رائعة بافلو “ليلة” كالعادة. أنظر إلى قمري كل بضع دقائق. بعد حوالي ساعة يختفي خلف البناية المجاورة. يعلم كم أحبه وكم أحزن لإختفائه فيرسل لي أمواج سحب فضية تنساب في سماء صامتة.. سماء تستمع إلىّ. الليلة، أتحدث كثيراً بشفاه مغلقة، أحب كثيراً، بقلب منعزل عما حوله، وأبتسم كثيراً بروح خفيفة تتمنى أن تحتضن العالم داخلها. الليلة جميلة.أ


Responses

  1. و انا ابتسم ابتسامة عريضةعند قراءة هذا البوست الرائع :)))

  2. أفضل أسلوب قرأته لليوميات والمذكرات .. بجد حلوة قوي يا ميادة :)

  3. يا بنات مش عارفة أقوللكم إيه؟ :) أنا سعيدة جداً جدا بتعليقاتكم الرائعة ديه :) ربنا يكرمكم :)

  4. I missed it :(

  5. Ma3lesh, luckily, full moon visits us every month for three days :) Wait for it.. and welcome it :)

  6. الليلة بتاعتك بالوصف الذي اعطيته لها جميلة فعلا..تعرفي..من نعم ربنا فعلا انك تقدري تلاقي مكان و وقت ليك لوحدك!! بالكيفية التي تختارينها انت ..تفعلين ما يحلو لك..و تفكرين بما تشائين..و تكونين من تريدين.. و تحلمين..و تحلمين..و تحلمين!!

    بس قوليلي..انت ايه اللي مخليك تحبي نفسك و تدلليها بالشكل دة؟؟

  7. هي فعلاً نعمة إن الواحد يقدر يعمل اللي هو عايزه في وقت يخصصه لنفسه فقط.

    أنا ليه بحب نفسي قوي كده؟ مممم .. أعتقد جزء من الإجابة هايكون نرجسية :) وجزء منها إني مؤمنة إننا لازم نحب نفسنا وندلعها عشان نقدر نحب الآخرين.

  8. يا للجمال الهادئ!

  9. كانت بالفعل ليلة جميلة وهادئة :)


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: