Posted by: Mermaid | October 25, 2010

عينان لا تطرفان كثيرا

رحلة العودة إلى الوطن الحبيب. أستقر في مقعدي. لا أستطيع منع نفسي من مراقبة الركاب وهم يدلفون إلى داخل الطائرة بتعبيرات مختلفة على وجوههم. لست بقارئة جيدة لوجوه الناس. يقفز بصري من وجه إلى آخر بطريقة لا مبالية حتى تأتي أنت. أشيح ببصري سريعاً. ما هذا؟! أنت.. أنت!أقاوم نزعة عدم النظر للرجال الذين يجذبونني تلك وأتسلل ببصري إلى وجهك مرة أخرى. شعرك.. يستقر شعر فضي على فوديك. أجد في الشعر الأبيض جاذبية رجولة واثقة ومستقرة. عينيك واسعتين جداً. لاتطرف كثيراً.. مثلي. أجد هذا ساحراً بطريقة حميمية. تنظر حولك. أحاول أن أشغلني عنك. عندما تهبط الطائرة أضبط نفسي أبحث عنك. لا أراك فارسم على وجهي تعبير حزين ولكنه يختفي تلقائياً عندما أتذكر عينيك. أجدك فجأة بجواري على سير الحقائب على بعد أقل من مترين. أتوتر قليلاً. أسمع من أحد موظفي المطار أن رحلة طيراننا على سير مختلف. هذه فرصة ذهبية لأقول لك أننا نقف عند السير الخطأ وأبدأ معك حوار. أفتح فمي… وأتوجه لموظف المطار بالحديث بصوت خافت وأطلب منه أن يخبر من يقف هنا عن هذه المعلومة. ألملم حقيبة يدي وخيبتي وأتوجه إلى السير الصحيح. أفقدك في الزحام ولكنني حتى الآن لازلت أحتفظ بعينيك اللتان لا تطرفان كثيرا.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: