Posted by: Mermaid | February 9, 2011

About 25th Jan. – Is there Hope? عن 25 يناير – فيه أمل؟!

 

Game'at Al Dowal Street

For English, scroll down.

هل أكتب بالإنجليزية أم باللغة العربية الفصحى؟ لم يكن يومًا للطبقات المتعلمة ولم يكن يومًا عربيًا. فقط كان يومًا مصريًا خالصًا. ولذا، فسأكتب بالعامية المصرية. ولكني سأترجم تلك التدوينة إلى الإنجليزية لأنني أعرف أنه قد يقرأها من لا يعرف لغتنا الجميلة.ا

يوم 25 يناير هو يوم الغضب. عرفت عليه من صفحة كلنا خالد سعيد. قبليها بكام يوم ماكنتش عارفة هانضم للمظاهرات ولا لأ. كان الأرجح لأ. كتبت تدوينة “حسن سير وسلوك“. بالمناسبة، التدوينة ديه أنا كنت هاسميها “يا مبارك يا ***” بس خفت. قلت بلاش مشاكل لحسن “أتشد”. المهم، التدوينة كانت مؤلمة في كتابتها ومن الواضح من التعليقات إن الناس اتأثرت بيها. لحد ما علياء وروو كتبوا في تعليقهم “إن الله لا يغير ما بقوم حتى لا يغيروا ما بأنفسهم”. ساعتها قعدت أفكر: “طيب يا ميادة إنت عايزة تجيبي للراجل الغلبان ده حقه، عايزة تصلحي البلد، عايزة النظام الفاسد ده يغوور، طيب بتعملي إيه؟!” قعدت في حوارات مع نفسي لمدة يومين لحد ما قررت إني هانزل. أنا ماكنتش نازلة وأنا حاسة إني سبع رجالة في بعض. بالعكس، أنا كنت نازلة وأنا خايفة… لأ، أنا كنت مرعوبة وركبي كانت بتخبط في بعض. إحنا للأسف اتربينا على الجُبن والمشي جنب الحيط. وأنا مش باتكلم عن نفسي فقط، أنا باتكلم عن شعب بحاله النظام القمعي كان بيأكله الجُبن بمعلقة. أنا كنت عارفة إن نزولي هو الصح على الرغم من خوفي الرهيب من الخطوة ديه. عشان كده قررت إني أنزل وماقلتش لأهلي لأن بالتأكيد ماكانوش هاينزلوني. يوم الإثنين 24 يناير، بعض الناس عرفوا إني نازلة وكان رد الفعل صادم بالنسبة لي. أنا متفهمة إنهم كانوا خايفين عليا… بس للأسف حسيت في كلامهم إنهم خايفين على نفسهم كمان. خايفين من اللي هايحصل لو فيه ثورة قامت بجد. حسيت قد إيه من الظلم إن فيه ناس عايشة في قوقعتها، عندها عربيتها، بتطلب قهوتها من سيلانتروا وبتتغدا في سيكويا وبتقبض بضع آلاف من الجنيهات في حين إن ناس بتموت لأنها مش لاقية علاج أو ناس بتاكل كل يوم فول وبتنجان وراضية. كان نفسي أقول لهم: “فوقوا بقى!” بس ماحبتش أعمل وطنية فقط عشان قررت إني أنزل المظاهرات (وركبي بتخبط في بعض، ماتنسوش!)ا

رجعت البيت. رحت علطول قعدت جنب ماما في السرير. كنت حاسة إني تقيلة قوي. ياااه، هو الخوف بيشلّ قوي كده؟ بعد أكتر من نص ساعة قدرت أشد نفسي عشان أغير هدومي لهدوم البيت. كنت تعبانة قوي وحاسة إني مش قادرة أحرك صباع. كان المفروض أروح أنام عشان اليوم الطويل اللي ورايا تاني يوم. بس كنت بافكر إن ده ممكن يكون آخر وقت باقضّيه مع أمي فقعدت أدردش معاها شوية. طيبة قوي ودافية قوي. كنت كل ما أتخيل إني أعتقلت في المظاهرات أو مت، أتخيلها وهي بتسمع الخبر.. ويبقى قلبي هايقف. ماكنتش بافكر إيه اللي ممكن يحصلي لو قبضوا عليا، البهدلة اللي كنت بالتأكيد هاتبهدلها. كنت بافكر بس أمي ممكن يحصلها إيه لحد مارجع لحضنها تاني.. ده على أساس إني كنت هارجع يعني! رغم كل ده، كنت بانفض الصور ديه من مخي وأقول بأمل: “إن شاء الله ربنا هايسلّم”.ا

دخلت أوضتي وعملت شوية إتصالات مع الناس اللي هاقبلهم يوم المظاهرة. كنت حاسة بتعب غير مبرر لدرجة إني نمت قبل ما أخلص كل الحاجات اللي ورايا من تحضير لليوم الحافل (زي حفظ أرقام طوارئ المظاهرات، تحضير البطاقة الشخصية، تغيير الشريحة للموبايل السامسونج .. طبعًا ماكنتش هانزل بالتوتة السودة العزيزة!) صحيت تاني يوم بدري خلصت الحاجات ديه، كتبت وصيتي الشرعية، وروقت سريري. سيبت البيت بعد ما حضنت ماما وبوستها وتوكلت على الله.ا

قابلت صديقة تحت بيتي وأخدنا تاكسي وروحنا البطل أحمد عبد العزيز عشان نقابل بقية أصحابنا. كان فيه ناس فيهم أول مرة أشوفهم. بعد ساعة في إحدى الكافيهات، كنا حوالي 12. حسيت إن جسمي إبتدا ينمل والخبط اللي في ركبي خف شوية. المهم، إبتدينا نتسرب 2 في 2 عشان مانلفتش نظر الظباط اللي إبتدوا ينتشروا في شارع البطل وجامعة الدول. بعد بعض اللفات التمويهيه، وصلنا لجامع مصطفى محمود حيث بدأت الشرارة. كان فيه كوردون أمن مركزي محاوط حوالي 200-300 شخص عامليين يهتفوا ضد مبارك والنظام. فجأة المتظاهرين اخترقوا الكوردون وهرولوا … ناحيتنا! مسكت في تلاتة أصحابي واتحمينا في عربية واقفة على جنب. بعد ما الكر والفر خلص، المتظاهرن التحموا بمجموعة أكبر في جامعة الدول. روحت معاهم أنا وأصحابي. ولأول مرة أبقى في وسط الكم الهاااائل ده من الناس! أنا عندي خوف غير طبيعي من الأماكن المزدحمة فوجودي في وسط الناس ديه كان إنتصار على خوفي من حاجات كتير مش بس الأماكن المزدحمة، كان كسر لخوفي من نظلم قمعي، خوفي من كسر حاجات غلط شربتها مع اللبن في البيبرونة.. ببساطة، خوفي من كسر خوفي.ا

مين اللي كان في المظاهرة؟ معظم الناس كانت مرتاحة ماديًا، متعلمين وواعيين بس حاسين بغيرهم، حاسيين بال 41 مليون مصري العايشين تحت خط الفقر، بالأمراض اللي إنتشرت في جسمنا من القمح المسرطن والتلوث، بالفساد المتفشي في النظام الحاكم اللي نقل العدوى لطبقات الشعب المختلفة.ا

كنت حاسة بإيه وأنا في نص المظاهرة؟ مش كنت حاسة بسعادة أو فخر. كنت حاسة إني ترس! أيوه، كنت ترس في حاجة كبيرة.. حاجة عظيمة! ماكنتش حاسة إني فرد في المجتمع إسمه ميادة. كنت حاسة إني مجتمع كامل إسمه مصري. عمري ماحسيت بالإحساس ده!ا

مشينا جزء كبير من جامعة الدول العربية رايح جاي وبعدين دخلنا على شارع البطل أحمد عبد العزيز وإحنا بنهتف: “الشعب يريد إسقاط النظام” “لا عادلي ولا حبيب، ارحل يا وزير التعذيب” “لازم يرحل .. لازم يرحل.. لازم يرحل” “مبارك… باطل… نظيف … باطل… العادلي.. باطل” “عيش.. حرية كرامة إنسانية / عدالة إجتماعية” “سلمية .. سلمية”. كل ده والأمن ماشي قريب مننا. طلعنا في شارع التحرير ومنه على قصر النيل. الناس كانت حلوة قوي! ماكنش فيه تحرش جنسي زي ما الناس كانت بتخوفني، ماكنش فيه تدافع. كانت الناس بتدي بعض مية ومناديل وبسكويت. كانت الناس بتحب بعض. أصل عمرك شفت ترس بيكره أخوه الترس؟! الماكينة كلها كانت متضافرة ومندفعة بحب وحماس ناحية ميدان التحرير.ا

بعض ماوصلنا هناك بوقت بسيط حاولت قوات الأمن تفرقنا باستخدام رش المية. كل اللي الناس عملته إنها مشيت بس من قدام عربيات المية لكن الكل كان سعيد بالإنتعاش اللي حاسينا بيه من المية بعد مشي ساعات. اظاهر إن الأمن عرف إن “إديها مية تديك طراوة” ديه حاجة مش كانوا عايزينها، فبدأو بإستخدام القنابل المسيلة للدموع. أنا عندي حساسية موسمية ولما باكون تعبانة، أقل ريحة ممكن تخليني أفضل أكح ونَفَسي يروح. أنا بقالي حوالي تلات أسابيع تعبانة وكنت خايفة جدًا يحصلي مضاعفات من القنابل ديه. بس ربنا برضه بيستر. شوية دموع مع حرقان في الزور والوش على حبة كحة حلوين والموضوع خلص!ا

A brave young man standing in the face of a NSF vehicle and forcing it to stop

المظاهرات حاولت توصل لمجلس الشعب لكن ماقدرناش. مزيد من المية والقنابل المسيلة للدموع. الليل دخل والناس لسه قاعدة. الناس كانت بتقول إنها مش هاتسيب الميدان لحد ما النظام يتحل. للأسف إضطريت أمشي حوالي 7 مساءًا عشان كانت الأعذار اللي باقولها لأمي خلصت مني خلاص.ا

Using gas bombs

لما رجعت البيت ماكنتش مصدقة… ماكنتش مصدقة إني رجعت سلمية! ماكنتش مصدقة الأعداد اللي نزلت… الروح اللي شفتها… كسر حاجز الخوف عندنا كلنا. واللي كان أجمل من اللي حصل كان اللي هايحصل. لما رجعت وقعدت على الفيس بووك حسيت بكم ناس ماقدرش ينزل أول مرة وقرر ينزل في المظاهرات اللي بعد كده كبير جدًا. عماااااار يا مصر :) فيه أمل يا ست فيروز.. فيه أمل :)ا

Shall I write in English or classical Arabic? It was not a day for well-educated classes, and it was not a day for Arabs. It was purely an Egyptian day. So, I will write in Egyptian colloquial. But I will to translate this post into English because I know it might be read by someone who does not understand our beautiful language.

25th Jan is “Anger Day”. I knew about it from “We’re All Khaled Saeed” page on Facebook. A few days earlier I did not know if I’d join or not. Probably not. I wrote the “Release from Prison out of Good Conduct” post. By the way, I was intending on entitling this post “Mubarak, you ***” but I chickened out! I thought there’s no need for such a title lest I should be dragged by the police. Anyway, the post was painful to write and obviously, from the comments, people were touched. Then Rou left this comment “God does not change what’s in people but when they change what’s within themselves!” (Quranic verse). I, then, thought: “Okay, Mayada, you want to get that poor man’s rights and you want to fix the bad stuff in the country, and you want this corrupt regime to get the hell out of here, what are you doing to get all this done?!” Continuous dialogues with myself kept going on for two days till I decided I’d go with the demonstrations. I did not take this decision while feeling courageous and chivalrous. On the contrary, I was afraid… no, SCARED and my knees were literally shaking. Unfortunately, we were raised to be cowards. And I am not talking about me alone. I am talking about the whole society whom the oppressive regime fed cowardice with a tea spoon! I knew that going into the demonstrations is the right thing to do regardless of my immense fear of this move. That’s why I decided to go without telling my family because I was sure they wouldn’t let me. On Monday, 24th Jan, some people knew about my decision and their reaction was shocking to me. I understand that they were scared for me but I felt from their words that they were scared for themselves! They were scared of what might happen if a real demonstration breaks. I felt then how unfair things are; some people are living in their bubble, having their own car, ordering their coffee from Cilantro, having lunch at Sequoia and getting a few thousands of pounds at the end of every month while others die because they cannot find medication and others eat nothing but Egyptian beans and eggplants everyday and they are content. I wanted to yell: “Wake up for God’s sake!” but I did not want to pose like the patriot there just because I decided to join the demonstrations (with shaking knees, do not forget!)

I returned home. I went to sit next to mom on bed at once. I felt very heavy. Oh, is fear that paralysing? After more than half an hour, I succeeded in dragging myself to change my clothes. I was feeling very exhausted and could hardly move a finger. I was supposed to go sleep to prepare for the following day ahead. But I thought that this could be the last time I spend with mom so I lingered on to chat with her for a little longer. She’s very kind, very warm. Whenever the thought of being arrested in the demonstrations or being killed crossed my mind, I imagined her hearing the news … and my heart almost stopped. I did not really think of what would happen after my arrest, the torture that I would have been exposed to for sure. I just thought of mom and what could happen to her till I get back to her arms, this is if we assume I would have ever come back! Despite all this, I shook all those images off my mind and said with some hope: “Allah willing all will be alright!”

I got into my room and called those I am supposed to be meeting the following day in the demonstration. I was feeling some inexplicable fatigue to the extent that I slept before finishing all the things I had to finish preparing for the big day (e.g. getting the emergency numbers, preparing my ID, putting my SIM card in the Samsung mobile phone… of course I was not planning to take my dear BB!) I woke up early the following day and finished all those stuff. I also wrote my will and tidied my bed. I hugged and kissed mom, prayed for God’s blessings and left the house.

I met a friend in my street, took a taxi and went to Batal Ahmed St., to meet the rest of our friends. There were people whom I saw for the first time. After spending an hour in one of the cafes there, we became twelve people. I felt a numb creeping over my body and the knees shaking became milder. We sneaked out of the cafe two people following another two in order not to attract the attention of the officers that started spreading in Batal Ahmed and Game’at Al Dowal streets. After some evasive turns, we reached Mustafa Mahmoud Mosque where the spark started. There was a fence of National Security Forces (NSF) men circling around 200-300 people yelling against Mubarak. Suddenly, the demonstrators broke through the fence and ran… towards us! I clung to my friends and stood behind a parking car. After the attack and retreat was over, the demonstrators joined a bigger group in Game’at Al Dowal street. I and my friends joined them. For the first time in my whole life, I find myself among this HUGE number of people. I have immense fear of crowded places. My being among those people was a victory over my fear of many things not just crowded places, but it was breaking of my fear of the repressive regime, my fear of breaking many wrong things I have been fed since I was a baby. Simply, my fear of breaking my fear!

Who were there in the demonstration? Most people there were well off and well educated but they can feel the suffering of the less fortunate. They can feel the 41 million Egyptians who live below poverty line, the diseases that spread in our bodies from the cancerous wheat the officials import, the pollution, the spread corruption that some other layers of society got infected with.

How I was feeling being in the middle of the demonstration? I did not feel happy or proud. I felt like a buckler! Yes, I was a buckler in a big thing… a great thing! I did not feel I am a society member called Mayada. I felt I am a whole society called “Egyptian”. I never felt this way!

We walked a big part of Game’at Al Dowal street back and forth and then back to Batal Ahmed street while yelling: “The people want the regime to step down”, “Habib Al Adly (Mininter of the Interior), leave out!” “He (Mubarak) has to leave, has to leave, has to leave”, “Mubarak, illegal.. Nazeef (PM), illegal … Al Adly, illegal”, “bread, freedom, human dignity / social justice”, “peaceful demonstration, peaceful demonstration”. All this was happening with the NSF was walking close to us. We went into Tahrir street (not the square yet) and then into Qasr Al Nile. People were AMAZING! No sexual harassment (as some friends made me fear it so much), and there was no pushing or violence. People were giving each others water, tissues and biscuits. People loved each others. Have you ever seen a buckler that hates its fellow buckler?! The whole machine was in harmony and was moving with enthusiasm and love towards Tahrir square.

Shortly after reaching there, NS tried to dispel us using water pumps. People just moved away from the vehicles but everyone was very happy with the refreshment after walking for hours :) Obviously, NSF figured out that this “refreshing” approach is not working, so they started using gas bombs. I have seasonal asthma (that starts in October / November through February / March. And when I have it, the faintest smell can make me cough till I get breathless. I have been ill for almost a month and I was very scared that my condition might get worse with these bombs. But God is merciful. Some tears, irritated throat and face and lots of coughing and it all ended!

The demonstrations tried to reach the Parliament but couldn’t. More water pumping and gas bombs. It started getting dark and people were still there. People kept saying that they won’t leave the square but when the regime steps down. Unfortunately, I had to leave around 7:00 PM because I ran out of the excuses I kept telling mom.

When I returned home, I could not believe I was still in one piece. I could not believe the HUGE numbers of people who participated… the spirit … breaking our fear. And what was even more beautiful than what happened was what will happen. When I returned home, I checked my Facebook, to find a big number of people that could not participate in the this day intended on joining the following ones. VIVA Egypt :D There is hope… there IS hope :)


Responses

  1. الثورة

  2. دى ثورة على حواجز خوفنا وعلى حاجات كتيرة كانت غلط فى حياتنا


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: