Posted by: Mermaid | March 4, 2011

أحمد شفيق

كنت أستمع إلى حوارات شفيق. معظمها كان يعجبني والقليل منها لا. شاهدت الحوار الذي قال فيه أنه ممكن تحويل ميدان التحرير لهايد بارك يتظاهر فيه الناس. لم أجد ما يشين في كلامه. لكن، لسبب ما، تعلق الناس بهذا الكلام وقالوا أنه يستهزئ بالثورة. نفس الشئ حدث مع حوار “البونبون”. ظهر شفيق بعدها يحاول أن يُفهم الناس ما قصده. إلا أن الناس تمسكوا بما يريدون أن يتمسكوا به. آخذ على شفيق بعض المواقف. خرج وزير الداخلية محمد وجدي يمدح في الشرطة ودورها في الثورة ويذم في الثوار ويلعب على نفس نغمة النظام القديم أن المتظاهرين يتحدثون بلغات أجنبية وكل هذا الهراء من التشكيك في وطنية الثوار. عندما حدث هذا كان يجب أن يُقال وجدي فورًا. على الرغم من اعتراف شفيق أن وجدي أخطأ إلا أن هذا غير كافٍ. الشئ الآخر، عندما اتصل بقناة دريم ليوقف إعادة برنامج واحد من الناس الذي كان مستضيفًا ابراهيم عيسى. عندما فعل هذا فانه كان يقمع حرية الرأي مرة أخرى. كذلك عندما علم “متأخرًا جدًا” عن أحداث البلطجة يوم 2 فبراير في ميدان التحرير ولم يقوم بالإجراءات المناسبة لمنع القتل والإصابات التي استمرت 28 ساعة. ا

أراه محترمًا ووطنيًا. للأسف ليس محنكًا سياسيًا. لا “يلعب بالبيضة والحجر” مثل من كانوا قبله ولذا كان يقع في بعض الأخطاء الكلامية التي يأخذها الناس ويتشبثوا بها ليضيفوا عليها معانٍ لم يقصدها. هو تكنوقراطي بحت وربما لهذا لم يفلح في كسب نقاط كثيرة لصالحه كما يفعل السياسيون بكلامهم. خفة دم الشعب ظهرت بطريقة سخيفة في الإستهزاء به والتهكم عليه. لن أكون ديكتاتورية وأقول أنه يجب أن يتمسك به الشعب كله. ولكن أليس من الممكن أن نرفض شخصًا “باحترام”؟

الأربعاء، 2 مارس، 2011. برنامج “بلدنا بالمصري” كان شفيق في حوار مع حمدي قنديل، نجيب سويرس وعلاء الأسواني. قنديل وسويرس كانا عاقلين ويتحدثا بكل هدوء في معظم الوقت. قنديل كان طفلًا في موقف أو إثنين (عندما علق على “الفورسيزونز”). أما أسواني فكان… وقحًا وفجًا. لن أقول أنه يفتقر إلى آداب الحديث… أعتقد أنه يفتقر إلى الآداب عامة. ليس لديه أي إحترام لسن أو مكانة أو حتى آدمية من يحاوره. كان غير معقول، تفكيره مغلق ولا يريد أن يسمع، يطالب بحرية لا يقبل أن يعطيها. كنت أحب قراءة مقالاته إلا أنه سقط من نظري ولن أقرأ له كلمة واحدة بعد الآن.ا

الخميس، 3 مارس، 2011. يتقدم شفيق باستقالته. لا أفرح. ولكنني لا أهلع ولا أقول أن البلد ستغرق لأنه استقال. ولا أغضب ممن كانوا ينادون باستقالته وأقول: “هاتخربوا البلد!” فقط أدعو الله أن تكون هذه الخطوة في مصلحة مصر. قناة الحياة تطلب شفيق على التليفون بعد الاستقالة ليعقب على تعيين عصام شرف ليرأس مجلس الوزراء فيقول: “اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب”.ا


Responses

  1. لو تخلينا عن العاطفية وتكلمنا بموضوعية فسنجد أن الأسواني لم يتخط حدود الحوار المحترم، بل إن شفيق هو من كان يحاول الكلام بتعالٍ وسلطوية ووصاية، وهذا أسلوبه في كل الحوارات التي أجريت معه، وكان دائمًا إذا وجد نفسه في مأزق يتهم صاحب السؤال بأنه لا يجيد إلقاء السؤال ويرفض الرد، هذا فيمن يقدر عليه، أما من لا يقدر عليه فيدعي أنه لا يسمعه، مثل حادثة مذيعة السي إن إن والتي ظلت تطارده بسؤالها عن اعتقال الصحفيين والإعلاميين حتى باتت حجة عدم وضوح الصوت مفضوحة الكذب فاضطر أن يجيب إجابة سخيفة: يا عزيزتي، لم نقصد شيئًا من هذا!. يجب علينا أن نتخلى عن الثقافة السابقة في الخطاب مع المسئولين ووضعهم في حجمهم الطبيعي وهو أنهم عمال على مصالح الشعب ولنا حق مساءلتهم. انظري إلى الغرب وكيف يدار الحوار مع الرؤساء فيه، بل انظري كيف كان الناس يسائلون عمر بن الخطاب ويسألونه من أين له ثوب أطول منهم.

    أما شفيق، فالدلائل كثيرة أنه لا يصلح وأنه كذاب فاشل بل ومنافق صريح النفاق. حادثة “البنبون” رواها بشكل خبيث ولم ينتبه الأسواني لذلك، فقد حكى ما حدث بينه وبين طنطاوي لكن لم يحك ما حدث في لقائه مع قناة بي بي سي العربية في الخامس من فبراير حين قال إنه قادر على أن يسير المرور في الميدان بشكل طبيعي وأن يبقى المتظاهرون هناك ويقدم لهم وجبات وحلوى في إشارة إلى أن ما يقومون به تافه ويستطيع القضاء عليه بسهولة، وهو أيضًا كذب. وقد نفى في هذا اللقاء نفسه أنها ثورة ووصفها بوصف عجيب يستحق أن يسجل باسمه.

  2. لا أتكلم بالعاطفة. الأسواني تخطى كل حدود الحوار المتحضر. عندما يقول له شفيق: أنا هافهمك (في محاولة لشرح نقطة ما)، فيرفع أسواني صوته ليقول: لأ أنا فاهم كويس .. أنا ممكن أفهمك إنت (على حد تذكري لكلمات الأسواني.. إن لم تكن نفس الكلمات حرفيًا، فهي في نفس السياق).. وأمثلة أخرى كثيرة تدل على أن الأسواني تعدى أسلوب الحوار المهذب ليس فقط في نبرة صوته العالية الفجة، وإنما أيضا في عباراته الفظة.

    لم أشير أنني أريد أن أضع شفيق أو أي مسئول آخر في حجم أكبر من أي مواطن عادي. من حقنا أن نرفضه ولكن “باحترام”. أعتقد أننا مختلفين على تعريف “الاحترام” هنا.

    يا عزيزي، لا أعتقد أن من سأل عمر ابن الخطاب عن ثوبه الطويل كانوا يسألونه بتلك النبرة التي لا تعرف الاحترام على الإطلاق. ولا كان اختيار الناس لعباراتهم أخرق! لم يقل أحد لعمر: “أنت لست أمينا! يجب أن تترك الخلافة! من أين لك هذا الثوب؟”

    لك مطلق الحق في وصفه بالقاشل والكاذب ما دمت ترى ذلك بناءًا على تفسيرك للأحداث. مرة أخرى، إعتراضي ليس على رأي الناس أو الأسواني في شفيق. ولكن على طريقة التعبير واختيار الكلمات المهينة .

  3. شكرًا يا ميادة. عندي الكثير لأقوله ردًا على ما اتهمت به الأسواني لكن ليس عندي الوقت الكافي لكتابته، فرجاء طالعي هذا المقال:
    http://www.almasryalyoum.com/node/342992
    وشاهدي هذا الفيديو:

  4. قرأت المقال. مثير للإهتمام. في الواقع، جيد جدًا ككل مقالات أسواني. هذا لا يعني أنه لم يكن متحدث فج لايعرف آداب الحديث.

    لا أذكر أن شفيق سب في الحوار كما هو مذكور في المقال.

    للأسف الفيديو لا يعمل.

    سأعيد النظر في مقاطعة مقالات أسواني. كرهي له كشخص ونفورني منه لا يجب أن يمنعاني من قراءة مقالاته.. الجيدة جدًا

  5. I just have one thing to highlight ya Mayo, for aure anyone can agree or disagree regarding if Aswany crossed the limits or not and if he can be excused or not as everything is relative. What I really didnt like in your post that “I will never read a word for him after now” I believe it is better to separate between the speaker and the writer, who said that writers are not human beings with serious issues, the more creative people are the more vicious their negatives are, Oscar Wilde was openly gay and he practiced debauchery, why are we studying his works till now. Same for Virginia Woolf who was homosexual, extremely rude and snobbish and racist and she was horrible with her servants. Why are we reading for her. A great work does not necessary mean that who did it was an angel or a prophet. They are people, human beings and I believe that Aswany does not deserve this harsh verdict of being exiled from your reading list.

    Just my humble point of view :)

  6. I agree with you, dear. I think I was very angry when I said I wouldn’t read for him. When I cooled off later on, I reconsidered this decision (as I indicated in my reply to Eloquent).

    Thanks for the comment :)


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: