Posted by: Mermaid | May 27, 2011

أعرفُ الله

أقرأ في كتاب: “عن بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم.”ا

لا أتمالك نفسي فأجهش بالبكاء وأقول لنفسي: أنتِ منهم! كما قلت من قبل، يراني البعض جميلة فقط، فقط لأنه يستر قبحي. أفعل ما يغضبه مرارًا وتكرارًا. لكنني أعلم أنه سيغفر لي. ليس لأنني أهل لذاك ولكن لأنه أهل للعفو والمغفرة. لا أدعي أن الله يحبني حبًا خاصًا. ولما يفعل وأنا التي تفعل ما يغضبه فأتخيله يشيح بوجهه الكريم عن مرض نفسي وقبحها؟ لكنني أعرف أنه يحبني كما يحب كل ما خلق. لكنني أحبه كثيرًا وأفكر فيه كثيرًا. وأعرف أنه يعرف ذلك فآمل أن يقبلني مع المساكين الذين يرجون رحمته عطفًا منه علينا. كثيرًا ما أتخيلني ضئيلة الحجم جدًا، جدًا.. أقف أمام بوابة ملكوته العظيم… بوابة هائلة الحجم حتى أنني لا أرى أعلاها. وأطرق طرقات بكل قوتى ولكنها تضيع أمام عظمة البوابة التي تخطف الأنفاس. أنتظر أن تفتح ولو فتحة صغيرة جدًا لأنسل للداخل… إليه.ا

اللهم لا تجعل قبضتي تهن ولا تتعب ولا تمل من الطرق على باب رحمتك، واجعل قلبي معلقًا بك دومًا، واشغلني بك عما سواك، وانظر لي بعين الرضا يا رب.ا


Responses

  1. so much touched by this post dear :)

  2. Glad you “felt” the post, dear :)

  3. “يا عبد لا تعين حاجتك ولكن أخفها وقل:
    انظر إلىّ يا رب أنا المسئ …
    قم بي في أمري أنا الميل كله…
    اختر لي أنا الجاهل لمصلحتي بين يديك…
    عافني من التخير عليك…
    أجر علىّ مسألتك بإظهار حكمتك أرنيك فيما أسررت وفيما أعلنت…..
    أكن بك فلا يتخطفني سواك …
    وأكن لك فلا أعرف سواك…
    ولا أكون دائماً إلا بما أراك….
    رب أسألك ما ترضاه…
    أسألك حبك…
    وأسألك زينة بين يديك وحلية حسنة في التعرض لفضلك….
    وعيناً ناظرة إلى مرادك ومواقع غيرتك….
    يا عبد قل في ندم.
    ربي الناظر إليّ فكيف أنظر إلى سواه…
    ربي رأيته فلم أره فرحت فلم أره حزنت فلم أره جعت فلم أره شبعت فلم أره….
    عبدته فلم أره….
    ربي أين أنصرف وأنت المتصرف وممن أسمع وأنت الناطق على كل لسان وبمن أجتمع وأنت المجتمع بكل مجتمع.
    ربي… أنت في عين كل ناظر”

    مقتطف من كتاب ..”رأيت الله”..لمصطفى محمود…هل قرأته؟؟

  4. رائع هذا المقتطف، عروبة! لا، لم أقرأ هذا الكتاب. لكن يبدو أنني سأشتريه في أقرب فرصة بعد قراءة تلك السطور.

    شكرًا لكِ، عزيزتي!


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: