Posted by: Mermaid | December 19, 2014

وليد

تهاتفني شقيقتي وتطلب مني ان أخمن من كانت تحادث منذ قليل. بلا تفكير أذكر اسمي صديقتي الطفولة فتضحك مؤكدة ظني. تخبرني انها تحدثت طويلا مع والدتهما وتحكي لي عن آخر أخبار الصديقتين العزيزتين اللتين لم نرهما منذ سنوات طوال. تتوقف قليلا عن الكلام ثم تغمغم: “وليد مات”.ا

أصمت. تظهر ابتسامته الواسعة وعيناه الخضراوان أمامي. أليس غريبا أن من يشعون حياة هم أول من يفارقون؟ روح دعابته كان خاصا جدا. منذ أكثر من عشرين عاما، أتذكر أخته عندما أخبرتني باهتمامه بي… كيف شعرت بالفخر أن فتًى وسيما مثله معجب بي. كنت أقضي معهما أوقاتا طويلة خلال الإجازة الصيفية. كل ما أتذكره هو ضحكنا المتواصل نحن الثلاثة. تسمرت لعدة أسابيع منذ سنتين عندما علمت بإصابته بسرطان في العظم وكيف تحول جسده الرياضي الفاره الطول إلى آخر هزيل منحن.ا

وليد… وليد… أكرر اسمه في رأسي فتحتل ابتسامته مساحة ذاكرتي كاملة. أرد عليه بابتسامة حزينة وأقول له: “قريبًا، صديقي.”ا


Responses

  1. بل بعيداً ان شاء الله
    ورحم الله من مات واسكنهم فسيح جناته

  2. .. ان الذين يرحلون ياخذون معهم جزءا منا..و يتركون معنا جزءا منهم

    عظم الله اجركم…ربنا يرحمه و يسكنه فسيح جناته…

    يا رب نكون زيه..و لما نسيب الدنيا ..الناس تفتكر ابتسامتنا!!

  3. Thank you, dear both. Prayers for him, please.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: