Posted by: Mermaid | January 7, 2015

في انتظار أن تمطر

منذ بداية الأسبوع وأنا اتطلع لنهايته. تشير الأرصاد الجوية لانخفاض حاد في درجات الحرارة.. وربما تمطر يوم الأربعاء أو الخميس. صباح الثلاثاء مشرق جدًا. أغتاظ! تبدأ الرياح والأتربة في الهبوب وتختفي الشمس. أسعد للسعات البرد. أترك عملي في المساء مبتسمة لتلك البرودة التي تستقبلني خارج البناية. في الطريق ألمح “كويك” الذي يقوم بعمل أفضل تيراميسو تذوقته. أحضر واحدًا… ربما تزيل حلاوته مرارة الفقد. مازال القلب ثقيلًا ثقل جبل في كفة ميزان صغير. أذكر نفسي: “حياتك طرفة في الزمن.” تشاكسني الأخرى التي تسكنني وترد: “لكنني لست الزمن! أريد أن أحيا بسعادة.” أتجاهلها وأركز في تتبع ذلك السهم على تليفوني المحمول لأصل للطريق الدائري. أختار أن أقود ما يزيد عن الخمسين كيلومترًا على أن أعلق في زحام وسط القاهرة مسافة خمسة وعشرون كم. هل أنا على الطريق الصحيح؟ لا يبدو مألوفًا! تعود تلك الأخرى فتقول بصوت حانٍ: “ضلي الطريق… ولو لمرة واحدة… ربما تصلي.” أرتعش بقوة ما بين فقد اليوم واحتمالية التيه. مازالت تلك الفتاة الصغيرة التي تبكي بهلع كلما ضلت الطريق لأهلها بداخلي. تتعلق عيناي أكثر بذلك السهم المتحرك أمامي. أتعرف على بعض ما يحيطني. أهدأ قليلًا.ا

يا لرحابة الطريق… يعاودني احساس المرارة والوحشة. صبرًا جميلًا. ربما لم يحن الوقت بعد. ربما لن يحن الوقت أبدًا. صبرًا، عزيزتي. طرفة…ا

اللهم لا تعلق قلبي إلا بك!ا

أدلف إلى المنزل فتستقبلني ثلاثة وجوه صغيرة مبتسمة يقفزوا علي مرحبين بالخالة الطفلة. “دودو، أنستطيع أن نلون اليوم؟” “ماذا سنلعب؟” “هل من الممكن أن ألعب على حاسوبك المحمول؟” أجيب مبتسمة من وسط موجة الدفء: “لا حاسوب الليلة. سأغير ملابسي ونلعب معًا.” بعد بضع دقائق والكثير من القفز حولي والأسئلة التي لا ألحق أجيبها حتى تنهمر أخرى علي، آخذ العصابة الصغيرة على غرفة أمي وأقول: “هيا، فليصعد الكل على السفينة.” يقفز الجميع على سرير أمي ونبدأ اللعب. تشترك الحبيبة معنا في اللعب بينما تردد أصغر عضوة في العصابة ما نقوله بالحرف كالببغاء بنطقها الظريف. نضحك كثيرًا.ا

الحب رزق.ا

الأربعاء. أستيقظ في السادسة والنصف صباحًا. درجة الحرارة ثمانية مع 60% احتمالية سقوط أمطار! تنفرج أساريري. أرتب غرفتي لأتنفس أفضل. أحضر القهوة مع شريحة خبز بزبدة الفول السوداني. أتلفح بالكثير من الملابس وأتجه لشرفتي. تلك الغيوم هي أفضل ما تراه عيناي. مع أول رشفة من قهوتي أغمض عيني وأستمتع بالدفء الذي يغمر جدراني الداخلية. أدعو الله ألا تستيقظ أمي الآن فتضبطني متلبسة بالجرم المشهود. تنزعج كثيرًا من تعرضي للهواء البارد خاصة عندما تصيبني موجات السعال المزعجة تلك. لكنني أتسلل من ورائها كطفلة مشاغبة لأحتضن كل البرودة التي تقابلني. لا تعلم الحبيبة كم أشعر بالدفء في البرد…ا

تمطر قليلًا داخل شرفتي. أجلس ساكنة ونظري معلق بالسماء في انتظار أن تمطر خارجها.ا


Responses

  1. فضلت الا اكتب اي شئ .. فقط تركت كلماتك ترسمك
    وفعلا .. الحب رزق

  2. انت جميلة عزيزتي..

    و فعلا..الحب رزق!

  3. كل كلمة في التدوينة دي بتلمس جواية حاجة، بتخبط برقهوعنف!

  4. Thank you for the lovely comments, dears :)


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: